شَارِك المَقَال

ما هو حَجْم #الخَسائِر الاقتِصاديّة ل #الدَّولة_السُّوريّة جرَّاء الحَالَة السُّورِيَّة الرَّاهِنة

 

تُصنَّف #الحَالَة_السُّوريّة الرَّاهِنة كأكثَر الأَزَمات مَأْساويّةً منذ #الحَرْب_العالَميّة_الثَّانِية، وذلك نَظَرًا لحَجْم الخسائِر البَشريّة والاقتِصاديّة الَّتي تَكبدَّها السُّوريُّون والدَّوْلة السُّوريَّة، وممَّا لا شَكّ به أنّ الخسائِر البَشريَّة هي الخسائِر الأَكْبر في هذه الظّروف، إلَّا أنّ الخَسائِر لا تَقتصِر على الجانِب الإِنسانيّ بل تَتعدَّاه للجانِب الاقتِصاديّ، فما هو حَجْم هذه الخسائِر، هذا ما سنُناقِشه في التَّغْريدات التَّالِية.

 

تَتعدَّد التَّقارير والدِّرَاسات الَّتي تَناوَلت الخسائِر الاقتِصاديّة المُصاحِبة ل #الحَالَة_السُّوريّة، ولعَلّ أَقْرَبها للمَوْضوعية التَّقْرير الصادِر عن لَجْنة الأُمَم المُتَّحِدة لغَرْبيّ آسيا #الإسكوا بالتعاوُن مع جامِعة سانت أندروز البِريطانِيّة، يَمْتاز هذا التَّقْرير عن غَيْره في كَوْنه يَضَع خسائِر إجْمالِيّة ويُوزِّعها على قِطاعات مُختلِفة بما يُحقِّق أَعْلى قَدْر من المَوْضُوعية.

 

يَقُول التَّقْرير: إنَّ الخسائِر الاقتِصاديَّة ل #الحَالَة_السُّوريّة بَلَغت 442 مِلْيار دُولار أَمْريكيّ، وهذا الرَّقْم يَشْمل الخَسائِر المُباشِرة وغير المُباشِرة، وقَسَّم التَّقْرير هذه الخسائِر إلى شِقَّيْن رَئِيسَيْن، الأوَّل الخَسارة المُرتَبِطة ب #رَأْس_المَال والثَّاني يَتعلَّق بخَسارة #النَّاتِج_المَحَلِّيّ_الإِجْماليّ.

 

وَفْقًا للتَّقْرير تَبْلغ خَسارة رأْس المَال 117,7 مِلْيار دُولار، ويُقْصد برأْس المَال هنا كلّ التَّجْهيزات المادِّيّة بَدْءًا من القِطاع النِّفْطيّ مُرورًا بالمُدُن الصِّناعيّة والمَوارد الطَّبيعيّة المَهْدورة وغيرها، بينما تَبْلغ خَسارة النَّاتِج المَحلِّيّ الإِجْماليّ 324,5 مِلْيار دُولار، وهذه الخَسِائر تَرْتبِط بشَكْل مُباشِر بالإِنْتاج والصَّادِرات.

 

بَلَغت #الصَّادِرات_السُّوريّة عَشِيَّة #الحَالَة_السُّوريّة 8,7 مِلْيار دُولار، وانخفَضَت بشَكْلٍ حادّ لتَبْلغ 700 مِلْيون دُولار فقط عام 2019م، وانخَفَض النَّاتِج المَحلِّيّ الإِجماليّ بنِسْبة 54%، كما تَبْلغ الأَضْرار النَّاجِمة عن الحَالَة الرَّاهِنة والَّتي تَتطلَّب رَأْس مالٍ كَبِير لإِعَادة التَّأْهيل ما يُقارِب 82% من رأْس المال السُّوريّ العامّ.

 

إضافةً للمُعْلومات الَّتي ذَكَرها التَّقْرير لا بُدّ من التَّنْويه إلى أنَّ #التضخُّم الجامِح الَّذي عانَت منه سُورْيا أَرْخى بظِلَاله على #الاقتِصاد_السُّوريّ، فحَتَّى مُنتصَف عام 2019م بَلَغ مُعدَّل التضخُّم 1,000% ومنذ مُنتصَف 2019م وحتَّى الآن بَلَغت 3,000%، ومِن شَأْن هذه المُعدَّلات المُرتفِعة تَقْويض اقتِصاد الدَّوْلة واقْتِصاد الأَفْراد.

 

ممَّا يَزيد في عُمْق التَّأْثير السَّلْبيّ للخَسائِر الاقتِصاديّة عَدَم اتِّضاح أيّ أُفُق لحَلٍّ سِياسِيّ مُرتَقب، وبالتَّالي لا يُمكِن التّفْكير في #إعَادة_الإِعْمار في المَدَى المَنْظور، الأَمْر الَّذي سيَعْني تفاقُم #الخَسارة_الاقتِصادية لا سيَّما تِلْك المُرتبِطة ب #النَّاتِج_المَحلِّيّ_الإِجماليّ.

 

على الرَّغْم من كَوْن الخَسارة الاقتِصاديّة تُقَاس بمُؤشِّرات اقتِصاديَّة مُتخصِّصة فإِنَّه لا يُمْكن عَزْلها عن المُؤشِّرات الإِنْسانيّة والاجْتِماعية، فهذه الخَسائِر من شَأْنها زِيادَة وتَعْميق الأَثَر الإِنْسانيّ السَّلْبيّ لا سيَّما تلك المُرتبِطة بمُعدَّلات #الفَقْر و #البَطالَة و#الفَقْر_المُدْقِع و #التَّشرُّد وظُرُوف #اللُّجوء وغيرها من المُؤشِّرات الاجتِماعيّة والإنْسانِيَّة.

شَارِك المَقَال



عن المقال


الأكثر قراءة خلال هذا الأسبوع