شَارِك المَقَال

في مواجهة العقوبات الغربية المفروضة عليها تلوّح روسيا دائماً بورقة الغاز الطبيعي. مهدّدة بوقف الإمدادات. وهو ما يجبر الدول التي تعتمد على الغاز الروسي على البحث عن بديل. والسؤال هنا: هل أصبح الغاز الإسرائيلي بديلًا لنظيره الروسي بالنسبة لتركيا؟

 

ما حجم التعاون بين تركيا وروسيا في إمدادات الغاز ؟

 

في الحقيقة تعد تركيا أحد المتضرّرين من وقف إمدادات الغاز الروسي. خاصةً بعد أن وقّعت في يناير الماضي 2022م اتفاقية مع شركة غاز بروم الروسية لتوريد الغاز الطبيعي لمدة 4 سنوات. بحجم 5.75 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً.

تستورد أنقرة نحو 4 مليارات متر مكعب سنوياً من الغاز الروسي عبر خط أنابيب “ترك ستريم” التي تديره شركة غازبروم الروسية. وكان من المقرر تجديد العقد هذا العام. لكن الأزمة الأوكرانية ووقف الإمدادات دفعها للبحث عن البدائل. ومن بين هذه البدائل الغاز الإسرائيلي.

 

كيف تنظر تركيا ومن خلفها أوروبا للغاز الإسرائيلي؟

 

على الرغم من الخلافات الواضحة بين تركيا وإسرائيل حول السياسات المتبعة في مسألة الغاز بشرق المتوسط. إلا أن الغاز الإسرائيلي يعتبر الملف الأبرز بحقيبة الرئيس الإسرائيلي في زيارته الحالية لأنقرة.

بعد الحرب الروسية على أوكرانيا وتوقف إمدادات الغاز اضطرت أنقرة للتعاون مع تل أبيب لتحقيق مصالحها. فهي أولاً تسعى خلف الغاز الإسرائيلي ليكون بديلاً لنظيره الروسي. كما أنها تهدف أن تكون مركزاً لنقل الغاز الإسرائيلي نفسه إلى أوروبا.

 

تأتي زيارة الرئيس الإسرائيلي الحالية لتركيا في الوقت الذي توقف فيه مشروع “إيست ميد” لنقل الغاز الإسرائيلي لأوروبا. الذي كان من المقرر تشغيله بحلول عام 2025م ليوفّر 10% من احتياجات أوروبا من الغاز الطبيعي.

كانت أوروبا تعتبر هذا المشروع أولوية قصوى أملاً في أن يحلّ الغاز الإسرائيليّ بدلاً من الرّوسيّ. ولهذا كله فإنّ أيّ اتفاق تركي إسرائيلي خلال الزيارة الحالية وخصوصاً في ملف الغاز الطبيعي سيكون محطّ اهتمام أوروبا.

 

شَارِك المَقَال