شَارِك المَقَال

رابط الجزء الأول: تغريدات-لقاحات-كورونا-الجزء-الأول


في التغريدات السابقة تحدثنا عن أبرز شركات الأدوية التي خاضت تجربة اختبار لقاحات “كورونا”. والدعم المقدم من الحكومات والجهات المانحة ورجال الأعمال لتطوير واختبار هذه اللقاحات. وأولى الدول في الحصول عليها على المستوى العالمي، والمكاسب المتوقعة لـ”فايزر” الأمريكية من بيع اللقاحات.

في الجزء الثاني من التغريدات نتناول مستقبل السوق العالمية للقاحات “كورونا” وإذا ما كان المجال لا يزال يتسع للاعبين آخرين من شركات الأدوية للمنافسة أم أن الشركات الرائدة في اختبار وطرح اللقاحات ستحتكر الصناعة على المدى البعيد؟ وما المعايير التي ستحدد ذلك؟


في العادة، لا تعتبر اللقاحات أكثر المنتجات نفعًا وربحيةً لشركات الأدوية الكبرى. خاصةً عند مقارنتها بأدوية الأمراض المزمنة، لكن مع حالة مثل “كورونا” والأرباح الخيالية المتوقعة.  تعتزم “فايزر” و”بيو إن تيك” زيادة الطاقة الإنتاجية لتوفير نحو 3 مليارات جرعة في 2022.


تؤكد “جونسون أند جونسون” الأمريكية أنها ستوفر لقاح “كورونا” على أساس غير هادف للربح طالما استمرت أزمة “كورونا”، لكن هذا لا يعني أنها لن تربح بالفعل. فحتى بعد انتهاء الوباء. سيحتاج الناس لجرعات تعزز حمايتهم من المتغيرات الجديدة لـ”كورونا” أو غيرها من الأوبئة المستجدة.


تسعير لقاح “موديرنا” الأمريكية منذ إطلاقه نهاية العام الماضي هو الأعلى بكثير حيث بدأت الجرعة الواحدة بسعر 37 دولارًا. وتهدف الشركة من ذلك تحقيق بعض الأرباح للمساهمين فيها. ورغم ذلك تؤكد أن جزءًا من هذا السعر سيغطي تكاليف نقل اللقاحات في درجات حرارة منخفضة جدًّا.


قيمة سوق لقاحات “كورونا”

من المتوقع أن تبلغ قيمة سوق لقاحات “كورونا” عالميا بين 30 و40 مليار دولار في 2021. وهو تغير هائل في هذه الصناعة، فهذا الرقم أعلى بكثير من أرباح اللقاحات الأخرى والتي ما زالت تنتج حتى الآن (مثل: لقاحات الأطفال ولقاحات الإنفلونزا) في الظروف العادية.


تتمتع الشركات الرائدة في إنتاج اللقاحات بموقع متميز من حيث الاستحواذ على الطلب العالمي. لكن هذا لا يعني حسم المنافسة. فبالنظر لضخامة الأزمة وتأثيرها العالمي، ما زال هناك متسع للاعبين آخرين، ولذلك من المتوقع انخفاض مبيعات “فايزر – بيو إن تيك” بنحو 80% العام المقبل.


في النهاية يبدو من الصعب للغاية تحديد أرباح الشركات من بيع لقاحات “كورونا” بدقة. بالاستناد إلى احتساب التقنيات المستخدمة في البحث والتصنيع واستراتيجيات التوسع الصناعي للشركة وضوابط الشراكات بين اللاعبين الرئيسين فيها ضمن التكلفة، فيصبح تحديد سعر التكلفة النهائي أكثر تعقيدًا قليلًا.


من المتوقع أن يكون استمرار الشركات في تحقيق الأرباح “مؤقتًا”، فيتم الآن اختبار أكثر من 50 لقاحًا في التجارب السريرية حول العالم، وفي غضون عامين قد يكون هناك 20 لقاحًا في السوق وسيكون حينئذ من الصعب فرض سعر أعلى.

شَارِك المَقَال



عن المقال


الأكثر قراءة خلال هذا الأسبوع