شَارِك المَقَال

مما لا شك به أن الأسواق القائمة على المنافسة الحقيقية تحمل المنفعة للجميع، ولكن.. هل للمنافسة التامة وجود على أرض الواقع أم أنها حالة مثالية لا يمكن تطبيقها؟ هل نشتري احتياجاتنا من أسواق تحكمها المنافسة أو الاحتكار؟ كيف تعمل المنافسة في الأسواق؟ سنحاول فيما يأتي تقديم إجابات حول هذه الأسئلة.


يقصد بالمنافسة في علم الاقتصاد سعي طرفي السوق المستهلكين والمنتجين لتحقيق مصالحهم الذاتية بطرق مشروعة. ويقصد بها أيضا ترك السوق وشأنه وعدم دعم أي من لاعبيه بحيث يتوازن السوق ويتساوى العرض والطلب وتتحقق مصالح الجميع.


تقسم الأسواق تبعا للمنافسة إلى أربعة أنواع: سوق المنافسة التامة. والمنافسة الاحتكارية. واحتكار القلة. والاحتكار التام. وكلما ارتفعت نسبة الاحتكار على حساب المنافسة كلما اضطر المستهلك لدفع سعر أعلى مقابل المنفعة المرتبطة بالاستهلاك.


يتحقق سوق المنافسة التامة في حال وجود عدد كبير من المنتجين مع حرية الدخول والخروج من السوق وحرية الوصول للمواد الأولية وتشابه المنتجات، ولا يحقق المنتجون به أرباحا اقتصادية وإنما يحققون أرباحا عادية، ويعتبر هذا النوع الأقل انتشارا ومثاله سوق البيع بالتجزئة.


يقوم سوق المنافسة الاحتكارية على منتجين بعدد كبير ولكن أقل من حالة المنافسة التامة، وعلى الرغم من التشابه النسبي بين المنتجات فإنها لا تتطابق ويبقى لكل منتج خصوصيته، ويحقق المنتجون في هذا السوق أرباحا اقتصادية واضحة، ومثالها سوق السيارات.


يمثل سوق احتكار القلة عددا محدودا من المنتجين المتحكمين بالسوق، والذين لا يسمحون لأحد بالدخول إليه إما من خلال احتكار التكنولوجيا أو من خلال عوائق قانونية، كشركات الاتصالات التي تحتكر السوق ولا تسمح لأحد آخر بالعمل به.


سوق الاحتكار التام يقوم على عدد قليل جدا من المنتجين، ويتميز المنتج بعدم وجود بديل له. ويحقق المنتجون أرباحا اقتصادية عالية جدا، وغالبا ما يتحول هذا السوق إلى احتكار القلة بعد انتشار التكنولوجيا، كاحتكار صناعة الراديو في مطلع القرن العشرين.

شَارِك المَقَال



عن المقال


الأكثر قراءة خلال هذا الأسبوع