شَارِك المَقَال

بالطبع قرار المملكة العربية السعودية بالتخفيض الطوعي لإنتاجها من النفط بدايةً من يوليو المقبل بمقدار مليون برميل يومياً. لم يكن متوقعاً بهذا الحجم الكبير ولا بتلك السرعة الكبيرة. خاصةً أنه أتى بعد قرار سابق لـ أوبك+ بتخفيض الإنتاج في شهر مايو الماضي.

في الحقيقة القرار السعودي له ما يبرره. فالمملكة تمتلك قدرة اقتصادية وسياسية على خفض الإنتاج لهذا المستوى. كما أن الرياض تسعى للوصول لنقطة التعادل لأسعار النفط. وهو السعر الذي لا يسبب عجزاً بالميزانية. والذي لا يقل عن 80 دولاراً للبرميل.

 

إضافةً إلى ذلك تسعى المملكة للحفاظ على عوائد مستقرة من “الذهب الأسود”. تدعم خططها في توسع الإنفاق على مشاريع ضخمة. بما ينسجم مع رؤية المملكة 2030م. إضافةً لدعم جهودها في تمويل مشاريع اقتصادية تقلل من الاعتماد على إيرادات النفط مستقبلاً.

في النهاية واقع الاقتصاد الدولي يعد دافعاً ومبرراً لقرار التخفيض. فتوقعات حدوث ركود اقتصادي عالمي ترتفع. وهو ما يؤدي لزيادة الضغوط على أسعار النفط. ومن ثم يوجب على المملكة خفض الإنتاج لمواكبة التطورات خلال الأشهر المقبلة. وللحفاظ على سعر مقبول في ظل تراجع الطلب المتوقع مستقبلاً.

شَارِك المَقَال