شَارِك المَقَال

 

يَقُوم #السُّوق على عُنْصرَي #العَرْض و #الطلَب، والَّذِينَ إمّا أنْ يَتفوَّق أحَدهما على الآخَر أو يَتساوَيان، و#السُّوق الَّذِي يَتساوَى عَرْضه مع طَلَبه يُسمَّى ب #السُّوق_المُتوازِن، وهذا ما سنُوضِّح آثاره على المُستهلِكِين والمُنتِجِين فيما يلي:

 

يُعتبَر #السُّوق_المُتوازِن شَكْلًا من أشْكال #العَدالة_الاقتِصاديّة، فالمُنتِجون يَحصُلون في ظِلّه على أسْعار مُكافِئة لقِيمة إنْتاجِهم، والمُستهلِكون يَحصْلون على #السِّلَع بأَسْعار مُساوِية ل #المَنفَعة المُرتبِطة باستِهلاكها.

 

يَرتبِط اخْتِلال التَّوازُن بخَسارَة أحَد طَرَفَي #السُّوق، فغَلَبةُ #العَرْض على #الطلَب تُرافِقها فَجْوة طلَب مِمَّا يُسبِّب خَسارة للمُنتجِين كَوْنهم يُضطَّرون للبَيْع بسِعرٍ أَدْنى من التَّكْلفة، وغَلَبَة #الطلَب تُرافِقها فَجْوَةُ عَرْض كما تُرافِقها خَسارة المُستهلِكين كَوْنهم يُضطَّرون للشِّراء بسِعْر أعلى من قِيمة المَنفَعة.

 

في حالَة سُوق #المُنافَسة الكامِلة يَقُوم #السُّوق بإصلاح نَفْسه بنَفْسه، وهذا ما أَطلَق عليه #آدم_سميث اسم #اليَد_الخَفِيّة_للاقتِصاد، ففي حال فَجْوة #العَرْض تَرتفِع الأسْعار مِمَّا يُحفِّز المَزِيد من المُنتِجين للدُّخُول إلى #السُّوق وبالتَّالي يَرتفِع #العَرْض لحِين تَحقُّق #التَّوازُن.

 

وفي حَال فَجْوة #الطلَب تَنخفِض الأَسْعار ويَتشجَّع عَدد من المُستهلِكِين لزِيادة #الاستِهلاك كما يَدخُل #السُّوق مُستهلِكون جُدُد يُغْرِيهم انخِفاض السِّعْر مِمَّا يَرفَع #الطلَب بالتَّدْريج لحِين الوُصُول للتَّوازُن.

 

تُعتبَر حالَة #تَوازُن_السُّوق حالَة مِثاليّة قلَّما تُوجَد على أَرْض الوَاقِع، فغالِبيّة الأَسْواق تعيش حالَة عَدَم تَوازُن، ومن أَسْباب شُيوع عَدَم التَّوازُن تَراجُع أَسْواق المُنافَسة الكامِلة على حِساب أَسْواق المُنافَسة الاحتِكارية وأَسْواق احتِكار القِلَّة.

 

خِلال بِداية أ#َزْمة_كُورُونا بَدَأ #الطلَب على الكَمَّامات ومُسْتَحضَرات التَّعْقيم في الارْتِفاع بسُرْعة كَبِيرة، ولم يَكُن #السُّوق مُهَيَّئًا لمثل هذا #الطلَب مِمَّا أدَّى لفَجْوَة عَرْض وارْتِفاع حادّ بأَسْعار هذه المَوادّ، فالسُّوق غير مُتوازِن، والمُستهلِك يَخْسر بسَبَب ارتِفَاع السِّعْر؛ أغْرَى السِّعْر المُرتفِع العَدِيد من المُنتجِين للدُّخُول في سُوق الإنْتاج فبَدَأ #العَرْض يَزْداد، وصاحَبَه تَدنٍّ في الأَسْعار.

 

في حال تَراجُع #انتِشار_كُورُونا سيَبدَأ #الطلَب على مُستَحضَرات الوِقَاية في التَّراجُع ممَّا يُدخِل #السُّوق في فَجْوَة طلَبٍ، وتَنخفِض الأَسْعار دُون سِعْر التَّكْلفة كَوْن المُنتِجِين يَرغَبون في بَيْع #المُنتَج، فيَخسَر عندها المُنتِجُون.

 

في بَعْض الحَالَات تَتدخَّل الدَّوْلة وتَفرِض تَوازُنا قَسْريًّا على #السُّوق، إمَّا بإلْزام المُنتِجِين بالإِنْتاج أو كَبْح جِمَاح #الطلَب بتَقْنين الكَمِّيّات، مثال ذلك عندما تَفرِض بعض الحُكومات على المُزارِعِين زِراعَة القَمْح كوِقَاية للسُّوق من فَجْوة عَرْض الخُبْز.

 

شَارِك المَقَال



عن المقال


الأكثر قراءة خلال هذا الأسبوع