شَارِك المَقَال

تسارعت في الآونة الأخيرة زيارات لوفود صينية وروسية وإيرانية لحكومة النظام. واللافت هنا أنها جميعاً كانت في فترات زمنية متقاربة. فما دلالات الزيارات المتكررة والكثيفة للصين وروسيا وإيران للعاصمة السورية؟ وهل لها دلالة سياسية أم اقتصادية أم الأمران معاً؟

 

ما فحوى الزيارات بين البعد السياسي والاقتصادي؟

في الحقيقة لا يمكن النظر لزيارات الوفود الصينية والروسية والإيرانية للعاصمة السورية دمشق على أنها خرق سياسي. فهي زيارات من حلفاء يجاهرون بدعمهم. فهي من الناحية السياسية يمكن وصفها بالزيارات التقليدية. وهي بالتأكيد تحمل دلالات. ولكن لا ينبغي تحميلها أكثر مما تحتمل من التأويل.

 

إن الأهداف السياسية لهذه الزيارات تعتبر متواضعة نسبياً. لأنها من حلفاء يتموضعون في ذات المحور السياسي. فلا يمكن وصفها بالخرق السياسي. ويمكن وصفها بزيارات ضمن البيت الواحد إذا صح التعبير. فهكذا زيارات لا يمكن أن تقدم أي دفع سياسي حقيقي ما لم يكن بالتنسيق مع الأطراف الأخرى الفاعلة.

 

في الواقع يمكن القول بأن الطابع الاقتصادي يغلب على جوهر هذه الزيارات. لا سيما أن الأوضاع الاقتصادية في سوريا تتدهور بسرعة كبيرة باتت معها تشكل تهديداً حقيقياً للنظام. فالمواد الأساسية مفقودة ومرتفعة السعر والدخل متدنّ. وكل المؤشرات الاقتصادية سلبية.

 

تسعى هذه الزيارات لوضع خطط عريضة لاتفاقات استثمارية بين حكومات دول الحلفاء وحكومة النظام. وبذلك تسعى هذه الدول لتنشيط الدورة الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام. وافتتاح مشاريع إنتاجية وخدمية لا سيما في مجال الطاقة البديلة. وبالتأكيد فإن هذه المشاريع تحقق مصالح الحلفاء أيضاً وتمكنهم من التغلغل أكثر في السوق السورية.

شَارِك المَقَال



عن المقال


الأكثر قراءة خلال هذا الأسبوع