شَارِك المَقَال

يعتمد الاقتصاد المعرفي على ركيزة الابتكار حيث يتبنى السعي الدؤوب من أجل إحداث التطوير المعلوماتي والتطبيقي في المنظومة التجارية. مما ينتج عنه اللحاق بالثورة التكنولوجية والمعرفية المتنامية والتكيف الفعلي مع متطلباتها، والسؤال هنا: ما هو الاقتصاد المعرفي؟ وما  أبرز السمات المتعلقة به؟

 

ما أهم ركائز الاقتصاد المعرفي؟

الحرص على تعلم كل ما هو جديد بشأن الاستراتيجيات المعلوماتية والإنتاجية من أهم ركائز الاقتصاد القائم على المعرفة. مما يؤهل المؤسسات إلى القدرة التنافسية الفعالة التي تضمن تحقيق أفضل النتائج على الإطلاق بشكل احترافي ومميز.

 

بالإضافة إلى أن بناء البنية التحتية على أسس معلوماتية وتكنولوجية حديثة يساعد على نشرها وتطبيقها على المتطلبات الاقتصادية في الأسواق. مما ينعكس بالضرورة على إنشاء مشاريع اقتصادية مبنية على قيم إنتاجية ومعرفية يمكنها التنافس دون أن ينتابها معوق.

 

علاوة على القدرة على المفاضلة بين الأفكار وتبني الحكمة الواعية في إطار أسس اقتصادية متينة تهدف إلى تنمية الإنتاج الاقتصادي. خصوصاً في ظل تطبيق أسمى التكنولوجيات المعلوماتية الهائلة. مما يجعل الشركات أقدر على المنافسة على أسس ودعائم راسخة.

 

ما طبيعة المعرفة التي يعتمد عليها في بناء الاقتصاد؟

في الواقع إن المعرفة التي يتم الاعتماد عليها في بناء الاقتصاد تتسم بأنها معرفة فكرية غير مادية. أي أنها غير ملموسة إلا في أثرها على العملية الاقتصادية. كما أنها نتاج طويل من التعلم والانخراط الدؤوب الذي يكسب الخبرة.

 

كما أن المعرفة التي يبنى الاقتصاد على أساسها هي في الأصل كمّ من المعلومات القابل للتغير بشكل مستمر. فالمعرفة ليست حقائق ثابتة على سبيل الدوام. بل إنها معرفة ليست ثابتة في ذاتها. وإنما معرفة قابلة للتغير بتغير أو تطور المعلومات.

 

بناء على ذلك فإن المعرفة اللازمة لتنشيط الاقتصاد تتسم بالتراكمية والتطور. كما أنها سبيل الوصول إلى معارف أخرى متنوعة. فكل فكرة تمثل قدرة إدراكية توصل إلى فكرة أخرى تستند على أساس تفاعلي وتقني هائل تنتج عنه نتائج غاية في الاحترافية.

 

من جهة أخرى يبنى الاقتصاد على قدر كافٍ من المعرفة غير المحدودة التي تتخطى بدورها حاجز العوائق أو المسافات. وكذلك القيود التي تكبّل قدرتها على التفوق والوصول إلى الريادة والحفاظ على مستوى اقتصادي متميز يقتضي تواصل المعرفة الفكرية.

 

بصفة عامة المعرفة لا حد لها ولا نهاية. وتوجد على صور متنوعة لدى العديد من الناس. والمعرفة الاقتصادية قابلة للاستفادة وتطبيق أفكارها للكثير من الناس. وإنما طريقة التطبيق هي ما تحدد مقدار الوصول إلى النجاح وتحقيق الريادة.

 

ما أبرز عوامل الاقتصاد المعرفي؟

لا يقوم الاقتصاد المعرفي على كمّ المعارف المجردة فقط. بل على مدى الاستفادة الفعلية من هذه الأفكار المختلفة. وإمكانية تطبيقها من أجل تحقيق مستوى اقتصادي أفضل. وإيجاد حلول أكثر كفاءة للقضايا الدخيلة التي تواجه الأنشطة الاقتصادية.

 

إذا لم يتمكن الأفراد من التطبيق الفعلي للأفكار المعرفية على العملية الاقتصادية فإنها بلا فائدة تُذكر. لأن الأفكار دون تطبيق مجرد قوانين لا قيمة لها. ولا يمكن استغلالها في تحقيق التوازن والتقدم المطلوب في العملية الاقتصادية.

 

في النهاية تنبع القوة الاقتصادية من التطبيق الواعي للمعرفة. التي من خلالها يتم التوصل إلى أفكار تطبيقية ذات أثر عميق على المنظومة الاقتصادية ككل بما يرتبط بها من مشاريع. مما يعين على النهوض بالاقتصاد على أسس واعية.

 

شَارِك المَقَال