ما هيَ المَخَاطِر والتَحدِّيات الّتي ترافق #المُضارَبة

شَارِك المَقَال

 

بَعْد تَناوُل التَّأْصيل الشَّرعيّ لـ #عَقْد_المُضَارَبَة بين #الشَّرِيك و#المُضَارِب في التَّغْريدات السَّابِقة، نَتناوَل في التَّغْريدات التَّالِية أهَمّ مَواطِن الخَلَل التي تُفسِد هذه الشَّرَاكات وتؤدِّي لحُدُوث الكثير من الخُصُومات والمُنازَعات القَضائيّة، وذلك بعد مُشاهَدات واقِعيّة كَثِيرة وقَضايا تَحْكيم بين مُتَخاصِمين في #عَقْود_المُضَارَبَة

 

عَدَم التَّوْثيق الوَرَقِيّ لـ #عَقْد_المُضَارَبَة بَيْن الطَّرَفَيْن، وإهْمال الاستِعانَة بشُهُود من المَوْثُوق بهم عند التَّوْقيع، أو عَدَم وُضُوح بُنود الاتِّفاق لَدَى أحَدهما،  من الأُمُور الَّتي تُساهِم في غِياب الرُّؤْية لَدَى صاحِب المال، وبالتَّالي غِياب المُحاسَبة الدَّوْريّة الدَّقِيقة ل #الشَّرِيك_المُضارِب، ممّا يُفضِي في النِّهاية لنَتائِج كَارثِيّة غَيْر مُتوقَّعة

 

تَعدُّد مَصادِر التَّمْويل في #المُضَارَبَة واخْتِلاط أَمْوال #الشُّرَكاء على مَراحِل زَمَنِيّة مُختلِفة ودُون حِساب أو تَنْظيم، يؤدِّي إلى تَعْويم النَّتائِج رِبْحًا أو خسارةً، وضَيَاع الحُقُوق الحَقِيقيّة للمَكْسب أو الخَسارة بين رُؤوس الأَمْوال المُساهِمة، وغِياب عَدالة تَوْزيع الأَرْباح ودِقَّة احتِساب النِّسَب المُستحَقّة لهؤلاء #الشُّرَكاء

 

يُستنَد #عَقْد_المُضَارَبَة بالأَساس لأنْ يَتعهَّد #الشَّرِيك بتَمْويل #المُضَارِب برَأْس مالٍ مُحدَّد وخِلال فَتْرة زَمَنيّة مُتَّفق عليها مُسبقًا بين الطَّرْفَيْن، ولذلك فإنّ أيّ إخْلَال من صاحِب المال أو تَقْصير في تَمْويل #الشَّرِيك_المُضَارِب يتسبَّب في تعطُّل العَمَل وارتِفاع احتِماليّة الخَسارة وحُدُوث تَنازُع بين الطرَفَيْن

 

غِياب ثِقَة صاحِب رَأْس المال بـ #الشَّرِيك_المُضَارِب يُعزِّز احتِمالات الشِّقَاق والنِّزَاع بينهما حال تعثُّر أعْمَال #المُضَارَبَة ووقُوع الخَسارة، حتَّى وإنْ لم تَكُن بسبَب تَقْصير أو إهْمال من #الشَّرِيك_المُضَارِب، وحِينَئِذ من المُمْكِن أن يَتَّهمه صاحِب العَمَل بإساءة الأَمانَة والتَّفْريط

 

إهْمَال #الشَّرِيك_المُضَارِب في مَهامّه المُوكَلة إليه بإِساءة اختِيار الأَوْقات أو الأَماكِن أو الأَسْواق المُناسِبة للاستِثْمار الآمِن يُعرِّض الشَّرِكة ورَأْس المال للمَزِيد من الأَخْطار واحتِمالات الخَسارة وفُقْدان المال ونُشُوب نِزَاعات وخُصُوم قَضائيّة بين الطَّرَفَيْن

 

من الضَّوابِط الوِقائِيّة الَّتي تُساعِد على نَجَاح أعْمَال #المُضَارَبَة واستِقْرار الأُمُور الماديّة والنَّفْسية بين الطَّرَفَيْن التِزَام جَمِيع #الشُّرَكاءبتَقْوى اللَّه والحِفاظ على الأَمانَة المُوكَلة لكلٍّ منهما، والحِرْص على تَوْثيق #عُقُود_المُضَارَبَة بالآلِيَّات القَانُونيّة والشَّرْعيّة المُتاحَة، ومن أَهمّها شَهادة شُهُود من ذَوِي الثِّقَة

 

السُّمْعة الشَّخْصيّة والسُّوقيّة لـ #الشَّرِيك_المُضَارِب و #ربّ_العَمَل من الدَّعائِم الرَّئِيسة لنَجَاح شَرِكات #المُضَارَبَة واستِمْرارها، ولذلك يَنْبغي على كلٍّ مِنْهما تَحرِّي الدِّقَّة عند الاستِفْسار عن سُمْعة الآخَر قَبْل تَوْقيع العَقْد، ومَعْرِفة مَدَى التِزام كلٍّ منهما بمَسْؤوليّاته والوَفاء بالأَعْمال المَطلُوبة منه وفي الوَقْت المُحدَّد لها

 

دِراسَة جَدْوى مَشارِيع #المُضَارَبَة من كافَّة النَّواحِي الفَنِّية والمالِيّة قَبْل تَوْقيع العُقُود، وعَرْض بُنُود الاتِّفاق على ذَوِي الاختِصاص القَانُونيّ والشَّرْعيّ والإدَاريّ، يَضمَن بنِسْبة كبيرة نَجَاح العَمَل وتجنُّب حُدُوث نِزاعَات في المُسْتقبَل بين #الشَّرِيك و #المُضَارِب

 

تَغْطية دِراسَة جَدْوى مَشارِيع #المُضَارَبَة للجَوانِب المالِيّة، والتَّسْويقِيّة، والفَنِّية (الإنْتاجيّة)، والاقتِصاديّة، والاجتِماعيّة، والبِيئِيّة، وآلِيّات سَدَاد الالتِزَامات وتَوْزيع الأَرْباح يُساعِد على اتِّخاذ القَرَار المُلائِم بشَأْن تَوْقيع #عَقْد_المُضَارَبَة أو إلْغاء المَشْروع أو تَعديل بعض بُنُوده والضَّمانَات المقدَّمَة من طَرَفَيْه

 

توافُر الثِّقة المُتبادَلة بين طَرَفَي #عَقْد_المُضَارَبَة لا يُغني عن ضَرُورة وُجُود ضَمانات مُلزِمة لكِلَيْهما بأدَاء مَسْؤولياتهما على أكَمْل وجه، وضَرُورة البَحْث الوَافِي ودون خَجَل في أَدقّ تَفاصِيل #المُضَارَبَة، وتَحْديد المُدَد الزَّمَنيّة للتَّمْويل واحتِساب الأرْباح واقتِسامها وحتَّى آلِيَّات المُخارَجة وإنْهاء العَمَل

 

من التَّحدِّيات الَّتي تُواجِه ربَّ العَمَل عَدَم قُدْرته على إثْبات مَسْؤولية #المُضَارِب عن التَّعدِّي أو التَّقْصير في مَهامّه، ويُمكِن تَجاوُز ذلك بالمُتابَعة الدَّوْريّة لتَطوُّرات نَشَاط #المُضَارَبَة ومُراجَعة كُشُوف المَبِيعات الفِعْليّة مع الكُشُوف التَّقْديرية للأَنْشطة التِّجارِيّة، أو مُتابَعة جَرْد المَخْزُون الفِعليّ ومُقارَنته بالمَخْزون والمَبِيعات للأَنْشطة الصِّناعيّة

 

من التَّحدِّيات الَّتي تُواجِه أعْمال #المُضَارَبَة سُوء استِخدَام #المُضَارِب لرأس المال، ويُمكِن الحَدّ من ذلك بفَتْح حِساب للشَّرِكة يَصرِف منه #المُضَارِب على دَفْعات مُتَتالِية وفي ضَوْء دِراسَة الجَدْوى والجَداول الزَّمَنية المقدَّمة، على أن يُقدِّم المُستنَدات المُؤيِّدة عند الصَّرْف للنَّشَاط تِباعًا من الحِساب

 

مِن حقّ صاحِب رَأْس المال مُتابَعة شُؤُون #المُضَارَبَة لكنْ دُون تَضْييق أو مُحاصَرة #الشَّرِيك_المُضَارِب في عَمَله أو أن يَشترِط مُشارَكته فيه، طالما لا يُخالِف الأَخْير مُقتضَى العَقْد، فالمُضارَبة لا تَصِحُّ إذا شَرَط فيها صاحِب المال أن يُشارِك #المُضَارِب في العَمَل؛ لأنّه بذلك يُخالِفُ مُقتضَى العَقْد

 

مَخَاطِر السُّوق من أهَمّ التَّحدِّيات التي تُواجِه شَرِكات #المُضَارَبَة، ومنها انخِفاض سِعر مُنتَج ما بصُورَة مُفاجِئة، ويُمكِن تجنُّب ذلك مُنْذ البِداية باختِيار الأَنْشطة التِّجارِية الَّتي تتَّسِم مُنتَجاتها بكَثْرة الطلَب عليها، مِثْل: السِّلَع الإِسْتراتيجِيّة، أو الأَنْشطة التِّجاريّة ذات المُنتَجات الَّتي تتَّسِم بثَباتِ الأَسْعار لفَتَرات زَمَنية مُناسِبة

 

 

 

شَارِك المَقَال