شَارِك المَقَال

 

يُشِير مصطلح #الفائدة_الصِّفْرية إلى قيام #البنك_المَرْكزي باعتماد سِعر فائدة قريب أو مساوٍ للصفر، ويُعتبر مصطلح “الصِفرِيَّة” مصطلحًا مَجازيًّا، فلا يشترط مساواة سعر الفائدة للصفر، وتُعتبر #الفائدة_الصِّفْرية من الأدوات المالية الفعّالة الّتي تلجأ إليها البنوك المَرْكزية لتوجيه الاقتصاد والتحَكّم بمَساره العام، كما تُعتبر من الأدوات المالية سريعة التأثير.

 

يلجأ #البنك_المَرْكزي ل #الفائدة_الصِّفْرية في حالات #الرُّكود وتراجع النُمُوّ الاقتصاديّ، فالهدف الرّئيس من هذه الفائدة هو تَحْفيز الاقتصاد والخروج من حالة الرُّكود، وتختلف عن الفائدة العادية في كونها ترتبط بفترات الركود فقط، بينما الفائدة العادية تُطبّق في الحالات الاقتصادية الطبيعية.

 

يقوم مبدأ الفائدة الصِّفْرية على تحريض الاقتصاد على النموّ بزيادة السُّيولة فيه، من خلال عدمِ حُصول البنك المَرْكزي على فوائد من البنوك التِّجارية عند الاقتِراض منه، وبالتالي تشجيعها على التوسع بالاقْتِراض، وعدم حُصول هذه البُنوك أيضًا على فوائد على أموالها في المَرْكزي، وبالتالي قيامها بسَحْب أموالها منه

 

يُلْزِم #البنك_المَرْكزي البُنوك التِّجارية عند اعتماد #الفائدة_الصِّفْرية بِعَدم إعطاء المُودِعِين لديها أفرادًا وشركات أيّة فوائد على أموالهم، مما يَدْفعهم لسَحْبها واستثمارها في مجالات أخرى، كما تُفرض هذه البنوك فوائد متدنّية جدًّا على المقترِضين منها مما يشجِّعهم على الاقتراض

 

تعمل #الفائدة_الصِّفْرية على تَحْريض #الاستثمار في #الاقتصاد، كَوْنها تُعَدّ طارِدة للأموال من البُنوك، وكَوْنها تخفّض تكاليف #الاستثمار باعتبارها توفّر قروضًا للأفراد وللمستثمرين بفوائد متدنّية جدًّا، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على النموّ الاقتصاديّ، وعلى الخروج التَّدْريجي من حالة #الرُّكود.

 

تشجِّع #الفائدة_الصِّفْرية الأفراد على #الاستهلاك كَوْنها تسمح لهم بالحُصول على قروض بفوائد متدنية جدًّا، وزيادة #الاستهلاك تَقُود لزيادة في الطلَب الكُلّي في #الاقتصاد، وبالتالي تَحْريض #السُّوق على مَزيد من الإنتاج، فالفائدة الصِّفْرية تَدْعم الاقتصاد من ناحية #العرْض و #الطلَب، العرْض بالاستِثمار والطلَب بالاستهلاك

 

غالبًا ما يَقْترن #الرُّكود بارتفاع نِسَب# البَطالة كنتيجة لانخفاض معدَّل #الإنتاج، وتُعَدّ #الفائدة_الصِّفْرية من أدوات مُعالَجة البَطالة، كَوْنها محرِّضة على الإنتاج والاستثمار، وبالتّالي على خَلْق فرص عمل جديدة مع كل استثمارٍ جديد.

 

في حالات #الكَسَاد التامّ قد تُضطرّ بعض الدول للمُغالاة في #الفائدة_الصِّفْرية ، بتحويلها لفائدة سَلْبية، حيث تدفع البنوك نفقات لقاء إيداعها لدى المَرْكزي، كذلك الأفراد والشركات لقاء إيداعهم في البنوك التِّجارية، وهذا ما لجأت إليه #اليابان و #الولايات_المتحدة إبّان الأزمة الماليّة العالميّة 2008م

 

ل #الفائدة_الصِّفْرية سَلْبيات وعيوب، أبرزها تأثيرها السَّلْبي على الأفراد الذين يَعْتاشون من فوائد أموالهم في البنوك، لا سيما أصحاب المعاشات التقاعُدية، الذين قد يَجدِون صعوبة في تغطية نفقاتهم أو قد يُضطرّون للإنفاق من أصل المال

 

ومن سَلْبيات #الفائدة_الصِّفْرية عدم قدْرة كل البنوك التِّجارية على الاستفادة منها خاصَّة تلك التي تعاني من أزمة سُيولة حادّة، بحيث لا تَكْفيها قروض المَرْكزي لتغطية التزاماتها، وبالتالي تخرج من نطاق المنافَسة كَوْن البنوك ذات المَلاءة المالية الواسعة تستحوِذ على سوق الإقراض

 

تفْقِد #الفائدة_الصِّفْرية قدرتها على التأثير في #الاقتصاد في حال عدم وجود أصول للاستثمار، أو وجود معوِّقات قانونية أو إجرائية تحُول دون التوسُّع الاستثماري، ممّا يزيد #الطلَب بدون مقابَلة في #العرْض، وتتحوَّل الأموال للتجميد في سوق العقارات أو قد تخرج خارج البلَد، مما يُدخِل #الاقتصاد بأَزْمة سُيولة.

 

في الأزمة الاقتصادية المُصاحِبة ل #أَزْمة_كورونا، طبّقت 21 دولة حول العالَم سِعْر #الفائدة_الصِّفْرية ، كإيطاليا وألمانيا والسويد وغيرها، وطبَّقت ثلاث دُوَل سِعْر الفائدة السَّلبية وهي اليابان والدانمارك وسويسرا، وذلك بهدف تَحْفيز الاقتصاد وتحويل الأموال من البنوك إلى الاستثمار.

 

شَارِك المَقَال