ما أثر دعوات المقاطعة العربية لشركة LC Waikiki؟

شَارِك المَقَال

تعرضت شركة LC Waikiki التركية العاملة في مجال بيع الملابس إلى دعوات مقاطعة في عدد من الدول العربية. وذلك بعد اعتذارها عن طرحها قطعة ملابس على موقعها الإلكتروني التركي مكتوباً عليه ثلاث كلمات باللغة العربية. فطرح القطعة في الموقع التركي أثار حفيظة بعض الأتراك مما دفع الشركة لسحب المنتج وتقديم اعتذار لجمهورها التركي.

يرى بعض العملاء العرب أن اعتذار الشركة يشكل تحدياً غير مباشر لهم. خاصةً أن الشركة تطرح ملابس في تركيا مكتوب عليها باللغة الإنجليزية. وهذا الأمر لم يلقَ أي استهجان من الأتراك ولا ردة فعل من الشركة. وهو ما يعزز فكرة أن اعتذار الشركة يحمل صبغة عنصرية ضد العملاء العرب.

 

ما أثر دعوات المقاطعة على LC Waikiki؟

تعد ردات الفعل القائمة على مقاطعة المنتجات من أساليب الاحتجاج التي تلقى رواجاً واضحاً خلال العقود الأخيرة. وذلك نظراً لفاعليتها وسهولة القيام بها. ويعد هذا الأسلوب احتجاجاً راقياً وحضارياً. وفي ذات الوقت فعّالاً. وهو ما يدفع العديد من الدول والشركات للابتعاد عن أي أفعال أو ممارسات تجعلها في موقع المقاطعة.

إن اعتذار شركة LC Waikiki الأخير لم يكن مُوفَّقاً. ولم يتم الأخذ بالاعتبار ردة فعل العملاء العرب. وفي حال نجاح دعوات المقاطعة العربية فإن الشركة قد تعاني من تراجع واضح في مبيعاتها وأرباحها. وهذا ما سيؤثر على مركزها التنافسي وحصتها السوقية وفرصها في النمو. إضافةً لتضرر صورتها الذهنية وسمعتها التجارية.

قد لا تتوفر بيانات دقيقة حول حجم مبيعات شركة LC Waikiki في الدول العربية. لكن يمكن تقديرها من خلال التناسب بين عدد الفروع العربية إلى عدد الفروع الإجمالي. فالشركة تمتلك حالياً فروعاً في 56 دولة حول العالم. وتمتلك فروعاً في 14 دولة عربية. وهذا يعني أن 25% من فروع الشركة يقع في الدول العربية.

تخطط الشركة لتحقيق أرباح قيمتها 10 مليارات دولار. 6 مليارات منها من خلال المتاجر الموجودة خارج تركيا. و 4 مليارات من داخل البلاد. وعلى اعتبار أن الفروع العربية تشكل 25% من إجمالي الفروع. فهذا يعني أن 25% من الأرباح الخارجية ستأتي من الدول العربية. وهو ما يعادل 1,5 مليار دولار سنوياً. هذا بغض النظر عن العرب المقيمين في تركيا والذين قد يقاطعون الشركة.

إن مقاطعة أي شركة لا يهدف بالتأكيد إلى إفلاسها. وبطبيعة الحال لا يمكن تحقيق هذا الهدف. ولكن المقاطعة تشكل صدمة قاسية للصورة الذهنية للشركة ولأُفق نموها. وهذا الأمر يشكل خسارة استراتيجية في عالم الأعمال. لذلك لا بد للشركات من أخذ مشاعر كل عملائها بعين الاعتبار. وعدم إرضاء فريق على حساب آخر.

شَارِك المَقَال