شَارِك المَقَال

يواجه اليورو تراجعاً واضحاً. وقد تعادلت قيمته مع الدولار لأول مرة منذ عام 2002م. فبعد أن بلغ ذروته عام 2009م عند 1,5 دولار بدأ بالتراجع. وشكلت الحرب الروسية الأوكرانية التهديد الأكبر له. وهو ما يدفع للتساؤل حول مستقبله. لا سيما أن غالبية المؤشرات الاقتصادية تشير إلى أن الفترة المقبلة تحمل المزيد من الضغوطات على اليورو.

 

ما أسباب تراجع اليورو أمام الدولار؟

تعود أسباب تراجع اليورو أمام الدولار لعدة أسباب. منها قوة الدولار والذي بلغت قيمة مؤشره 108. والأهم تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية. وانخفاض كمية الغاز الروسي الوارد إلى أوروبا. وارتفاع التضخم وتأخر البنك المركزي الأوروبي في رفع سعر الفائدة. إضافة لاضطرار 9 دول أوروبية للتعامل بالروبل بعد اشتراط موسكو بيع الغاز بالروبل.

إن قيام موسكو ببيع الغاز بالروبل شكّل ضغطاً حاداً على اليورو. لذلك وفي المستقبل القريب وفي حال استمرار الضغوط الروسية على أوروبا. خاصة مع تصاعد المخاوف من قطع إمدادات الغاز بالكامل عن أوروبا. فإن تراجع اليورو سيستمر. وبتراجع اليورو سيتحفز التضخم. وارتفاع التضخم بدوره سيؤدي إلى تراجع اليورو.

 

ما العوامل المؤثرة على مستقبل اليورو؟

إن مستقبل اليورو مرتبط بعدة عوامل. منها سياسة البنك المركزي الأوروبي. والاتجاه العام للاقتصاد الدولي. ففي حال ارتفعت احتمالات الانكماش فإن هذا الأمر سيضغط على اليورو. إضافة لمآلات الحرب الروسية الأوكرانية. ففي حال زادت موسكو من حدة ضغوطها على أوروبا فإن هذا سينعكس سلباً على مختلف مؤشرات الاقتصاد الأوروبي ومنها قيمة اليورو.

من المتوقع وفي ظل ثبات المؤشرات الحالية سياسياً واقتصادياً أن يستمر تراجع اليورو. وقد يبلغ مع نهاية العام الحالي 90 سنتاً. وهذا الأمر مرهون بعاملين اثنين. الأول مستقبل الحرب في أوكرانيا. والثاني تحقق مخاوف الانكماش الاقتصادي العالمي.

شَارِك المَقَال